آقا رضا الهمداني
42
مصباح الفقيه
ثمّ إنّ أغلب الأخبار التي تقدّمت الإشارة إليها الإجماع أو غيره من الأدلَّة لكنّ جملة منها مطلقات أو عمومات وافية بالمطلوب . منها : رواية جابر عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : أتاه رجل فقال له : وقعت فأرة في خابية فيها سمن أو زيت فما ترى في أكله ؟ فقال له أبو جعفر عليه السّلام : « لا تأكله » فقال له الرجل : الفأرة أهون عليّ من أن أترك طعامي من أجلها ، قال : فقال له أبو جعفر عليه السّلام : « إنّك لم تستخفّ بالفأرة ، إنّما استخففت بدينك ، إنّ اللَّه حرّم الميتة من كلّ شيء » ( 1 ) . والمراد بالتحريم هنا هو التحريم الخاصّ الناشئ من النجاسة ، وإلَّا لا يستقيم التعليل ، كما هو واضح . ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : سألته عن آنية أهل الذمّة ، فقال : « لا تأكلوا في آنيتهم إذا كانوا فيه الميتة والدم ولحم الخنزير » ( 2 ) . ومنها : صحيحة حريز عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه قال : « كلَّما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضّأ من الماء واشرب ، فإذا تغيّر الماء وتغيّر ( 3 ) الطعم فلا توضّأ منه
--> ( 1 ) التهذيب 1 : 420 / 1327 ، الإستبصار 1 : 24 / 60 ، الوسائل ، الباب 5 من أبواب الماء المضاف ، ح 2 . ( 2 ) الفقيه 3 : 219 - 220 / 1017 ، التهذيب 9 : 88 / 371 ، الوسائل ، الباب 54 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، ح 6 . ( 3 ) في التهذيب : « أو تغيّر » .